Organisme officiel — République Islamique de MauritanieOfficial body — Islamic Republic of MauritaniaOrganismo oficial — República Islámica de Mauritaniaمؤسسة عمومية — الجمهورية الإسلامية الموريتانية
☎+222 45 74 52 81 ✉info@smcp.mr ⚑Avenue Willaya, NouadhibouAvenue Willaya, NouadhibouAvenida Willaya, Nouadhibouشارع الولاية، نواذيبو

SMCP

افتتاح أشغال الورشة الثالثة للمصادقة على العلامة التجارية البيئية للاخطبوط الموريتاني نواكشوط

شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط، صباح يوم الجمعة 26 أكتوبر 2018، انطلاق أشغال الورشة الثالثة الخاصة بالمصادقة على مشروع العلامة التجارية البيئية للأخطبوط الموريتاني، في إطار جهود وطنية متواصلة تهدف إلى تعزيز جودة المنتجات البحرية الوطنية، وتحسين تنافسيتها في الأسواق العالمية، ورفع القيمة المضافة للصادرات السمكية.

وقد نُظمت هذه الورشة، التي استمرت على مدى يومين، من طرف قطاع الصيد والاقتصاد البحري، ممثلًا في الشركة الموريتانية لتسويق الأسماك (SMCP)، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO)، وبمشاركة واسعة من مختلف الفاعلين الحكوميين والاقتصاديين والشركاء الفنيين المعنيين بتطوير قطاع الصيد البحري.

وتندرج هذه الورشة ضمن مسار تشاوري وفني متكامل، سبقتها ورشتان تحضيريتان، خُصصتا لوضع الأسس الفنية والتنظيمية لخطة العمل الوطنية الهادفة إلى إنشاء علامة تجارية بيئية مميزة للأخطبوط الموريتاني، بما ينسجم مع المعايير الدولية المتعلقة بالاستدامة والجودة والتسيير المسؤول للموارد البحرية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد معالي وزير الصيد والاقتصاد البحري السيد الناني ولد اشروقه أن المصادقة على خطة العمل التي تم إعدادها خلال الورشتين السابقتين تمثل نقطة تحول هامة وإعلانًا رسميًا عن انطلاق مسار عملي سيمكن موريتانيا من الحصول على علامة تجارية بيئية خاصة بالأخطبوط الوطني، بما يمنحه المكانة المتميزة التي يستحقها في الأسواق الدولية.

وأوضح الوزير أن هذا التوجه يعكس إدراك الدولة العميق للأهمية الاقتصادية والاستراتيجية الكبيرة التي تمثلها مصائد الرخويات، وخاصة الأخطبوط، الذي يحظى بمكانة خاصة ضمن الثروات البحرية الوطنية.

وأشار إلى أن هذا الاهتمام لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة رؤية استراتيجية واضحة يقودها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، الذي أولى هذا المورد البحري أهمية قصوى، نظرًا لكونه يمثل ثروة وطنية استراتيجية تستهدفها أكثر من 90% من أسطول الصيد الوطني.

وأضاف الوزير أن قطاع الأخطبوط يساهم بما يقارب 20% من إجمالي الكميات المصدرة من المنتجات البحرية، في حين يمثل حوالي 70% من القيمة الإجمالية لهذه الصادرات، وهو ما يجعله أحد أهم أعمدة الاقتصاد البحري الوطني.

وفي هذا السياق، ذكّر الوزير بأن قرار رئيس الجمهورية القاضي بقصر صيد الأخطبوط على الموريتانيين يعكس بوضوح الوعي الرسمي العميق بأهمية هذا المورد، وحرص الدولة على ضمان استفادة الاقتصاد الوطني والمواطنين الموريتانيين من عائداته الاستراتيجية.

كما سلط الضوء على التحديات التي واجهها القطاع خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها تسجيل نسبة معتبرة بلغت حوالي 27% من صادرات الأخطبوط بجودة متدنية، وهو ما أثر سلبًا على القيمة التسويقية للمنتج في الأسواق الخارجية.

وأوضح أن استراتيجية التسيير المسؤول من أجل تنمية مستدامة للصيد والاقتصاد البحري للفترة 2015-2019، التي تنفذها الحكومة، وضعت ضمن أولوياتها تحسين جودة المنتج الوطني على امتداد كامل سلسلة الإنتاج، بدءًا من عمليات الاصطياد، مرورًا بالمعالجة والتخزين، وصولًا إلى التصدير النهائي.

وأكد الوزير أن هذا المسار الإصلاحي سيمكن من دمج قطاع الصيد بشكل أكبر في المنظومة الاقتصادية الوطنية، ورفع مساهمته في التنمية الاقتصادية، عبر تعزيز القيمة المضافة للمنتجات البحرية، خاصة تلك الموجهة للأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن الحصول على علامة بيئية تجارية خاصة بالأخطبوط الموريتاني سيشكل أداة فعالة لتعزيز الثقة الدولية في جودة المنتج الوطني، وتحسين موقعه التنافسي، وفتح آفاق أوسع أمامه في الأسواق ذات المعايير العالية.

وفي ختام مداخلته، وجه وزير الصيد والاقتصاد البحري شكره العميق لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO) على ما تقدمه من دعم فني ومؤسسي مستمر لموريتانيا، خاصة فيما يتعلق بمواكبة جهودها الرامية إلى الحصول على العلامة التجارية البيئية للأخطبوط الوطني.

ومن جانبه، عبر المنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية ومنسق منظومة الأمم المتحدة في موريتانيا، وممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة بالوكالة، السيد ماريو سامجا، عن التزام المنظمة الكامل بمواصلة دعم موريتانيا في هذا المسعى الاستراتيجي.

وأوضح أن هذه الورشة تمثل خطوة أساسية نحو تعزيز القيمة الاقتصادية للأخطبوط الموريتاني، ووضع تصور عملي واضح يرسم خريطة الطريق اللازمة للحصول على علامة تجارية بيئية دولية، بما يضمن تحسين جودة المنتج، ورفع عائداته، وضمان استدامة استغلاله.

وأكد المسؤول الأممي أن موريتانيا تمتلك مؤهلات كبيرة تؤهلها لاحتلال موقع متقدم في الأسواق البحرية العالمية، شريطة الاستثمار المستمر في الجودة والتثمين والتسيير المسؤول للموارد.

وقد جرت فعاليات افتتاح الورشة بحضور معالي وزيرة التجارة والصناعة والسياحة السيدة خديجة امبارك فال، إلى جانب المدير العام للشركة الموريتانية لتسويق الأسماك، وعدد كبير من كبار المسؤولين بوزارة الصيد والاقتصاد البحري، إضافة إلى خبراء ومهنيين وممثلين عن المؤسسات الوطنية والدولية ذات الصلة.

وتعكس هذه الورشة التوجه الوطني نحو تحديث القطاع البحري، وتطوير آليات تسويق المنتجات الوطنية وفق المعايير البيئية العالمية، بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة، ودعم الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة موريتانيا كفاعل رئيسي في مجال الصيد البحري المسؤول على المستويين الإقليمي والدولي.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Défiler vers le haut